الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
380
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 13 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 108 ] قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 108 ) [ يوسف : 108 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام . « يعني عليّا عليه السّلام أوّل من اتّبعه على الإيمان به والتصديق له بما جاء به من عند اللّه عزّ وجلّ ، من الأمّة التي بعث فيها ومنها وإليها قبل الخلق ، ممّن لم يشرك باللّه قطّ ، ولم يلبس إيمانه بظلم وهو الشّرك » « 1 » . وقال علي بن أسباط : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام : يا سيّدي ، إنّ الناس ينكرون عليك حداثة سنّك . قال : « وما ينكرون عليّ من ذلك ؟ فو اللّه لقد قال اللّه لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي فما اتّبعه غير عليّ عليه السّلام وكان ابن تسع سنين - قال - وأنا ابن تسع سنين » « 2 » . وقال الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي يعني نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّا عليه السّلام [ و ] من تبعه : آل محمّد » « 3 » . وسأل رجل عمر بن الخطاب ، فقال : يا أمير المؤمنين : ما تفسير ( سبحان اللّه ) ؟ فقال : إنّ في هذا الحائط رجلا كان إذا سئل أنبأ ، وإذا سكت ابتدأ « 4 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 14 ، ح 1 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 358 . وأبو جعفر الثاني عليه السّلام هو الإمام محمد الجواد عليه السّلام . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ، ص 72 . ( 4 ) في « ط » : أنبأ .